اتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لتغير المناخ وآثاره

​​​

​مقدمة:

لغت انبعاثات غاز الدفيئة الناشئة عن الأنشطة البشرية أعلى مستوى لها في التاريخ. وينشأ عن تغير المناخ، الناتج عن النمو الاقتصادي والسكاني، تأثيرات واسعة النطاق في النظم البشرية والطبيعية بكل بلد من البلدان، وبكل قارة من القارات.

وبعد تعرض الغلاف الجوي والمحيطات للاحترار، ما برحت مساحات الثلوج والجليد في تناقص، ومستويات البحر في ارتفاع. ومن المتوقع أن ترتفع درجة حرارة المسطح العالمي على مدار القرن الحادي والعشرين، وما لم تُتخذ الإجراءات اللازمة من المحتمل أن ترتفع بما يتجاوز ثلاث درجات مئوية خلال هذا القرن.

وفي ضوء ما يحدثه تغير المناخ من تأثيرات في التنمية الاقتصادية، والموارد الطبيعية، وحالة الفقر، أصبحت معالجته تشكل عنصرا معقدا في إطار إنجاز التنمية المستدامة. وسوف يضمن التوصل إلى حلول لتغير المناخ بصورة غير مكلفة ومتصاعدة عدم تعثر التقدم المحرز على مدار العقود السابقة بسبب تلك الظاهرة، وتمتع اقتصادات البلدان بالصحة والقدرة على التكيف

اهم الأرقام الدولية : 

  • اعتبارا من نيسان/أبريل 2018، صدق 175 طرفًا اتفاقي باريس ، وأبلغ 168 طرفًا مساهماتهم الأولى المحددة وطنياً في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ.
  • واعتبارًا من نيسان/أبريل 2018 ، نجحت 10 دول نامية في إكمال وتقديم أول شرح لخططها الوطنية للتكيف من أجل الاستجابة لتغير المناخ.
  • تواصل الأطراف من البلدان المتقدمة إحراز تقدم نحو هدف الحشد المشترك لمائة مليار دولار سنوياً بحلول عام 2020 لتنفق في إجراءات التخفيف من تغير المناخ.

​بفضل الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ، نعرف الآن أنه:

  •  من 1880 إلى 2012 ، ارتفع متوسط درجة الحرارة العالمية بنسبة 0.85 درجة مئوية. لفهم هذه الحقيقة، تسببت كل 1 درجة من زيادات درجة الحرارة في انخفاض غلة الحبوب بنحو 5 في المائة. وقد شهدت الذرة والقمح والمحاصيل الرئيسية الأخرى انخفاضًا كبيرًا في الإنتاجية على المستوى العالمي البالغ 40 ميغاطن في السنة بين عامي 1981 و 2002 بسبب المناخ الأكثر دفئًا.
  • زاد دفء المحيطات، وتناقصت كميات الثلوج والجليد وارتفع مستوى سطح البحر. من عام 1901 إلى عام 2010، ارتفع متوسط مستوى سطح البحر العالمي بمقدار 19 سم مع توسع المحيطات بسبب ارتفاع درجة الحرارة والجليد الذائب. كما تقلص حجم جليد البحر في القطب الشمالي في العقود التي تلك عام 1979، مع خسارة ثلوج قدرها 1.07 مليون كيلومتر مربع في كل عقد
  • بالنظر إلى التركيزات الحالية لغازات الدفيئة وانبعاثاتها المستمرة، فمن المرجح مع نهاية هذا القرن أن تتجاوز الزيادة في درجة الحرارة العالمية 1.5 درجة مئوية مقارنة بالفترة من  1850 إلى 1900. سترتفع حرارة المحيطات وسيستمر ذوبان الجليد. من المتوقع أن يبلغ متوسط ارتفاع مستوى سطح البحر 24 – 30 سم بحلول عام 2065 و40-63 سم بحلول عام 2100. وستستمر معظم جوانب تغير المناخ لعدة قرون حتى إذا توقفت الانبعاثات
  • ارتفعت الانبعاثات العالمية من ثاني أكسيد الكربون بنسبة تقرب من 50 % منذ عام 1990
  • نمت الانبعاثات بسرعة أكبر بين عامي 2000 و 2010 مقارنة مع كل من العقود الثلاثة السابقة
  • لم يزال من الممكن، باستخدام مجموعة واسعة من التدابير التكنولوجية والتغيرات في أنماط السلوك، الحد من الزيادة في متوسط درجة الحرارة العالمية إلى درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الصناعة.
  • ​سيعطي التغير المؤسسي والتكنولوجي الرئيسي سيعطي فرصة أفضل من أن  ألا يتجاوز الاحتباس العالمي هذه العتبة